العلامة المجلسي
1
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
ديباجة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي وهب الحياة والقوى وأفاض العقل ليغلب به الهوى ، وبيّن للورى نجدى الضلالة والهدى ورفع أهل العلم والحجى وذوى العقل والنهى من الثرى إلى الثريّا ومن دركات الردى إلى درجات العلى وأثنى عليهم عدد الرمل والحصى وأوضح فضلهم لكلّ من سمع ودرى فله الحمد على نعمه التي لا تحصى وله الشكر على أياديه التي لا تستقصى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن سيّد الأنبياء وصفوة الأصفياء محمّدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وخليله وحبيبه ونجيبه وخيرته من خلقه وأنّ صهره المجتبى وأخاه المرتضى وخليفته المقتدى : عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه أشرف الأوصياء وإمام الأتقياء وحجة الله على أهل الأرض والسماء وأنّ الأئمّة الراشدين والخلفاء الهادين من ذرّيته حجج الله على الخلق أجمعين ومعاقل العباد في الدنيا والدين وسادات الأوصياء المنتجبين وآيات الله في العالمين فصلوات الله عليه وعليهم والأوّلين والآخرين ولعنة الله على أعدائهم دهر الداهرين . أما بعد : فيقول المذنب الخاطىء الخاسر القاصر عن نيل المفاخر والمآثر ابن الغريق في بحار رحمة الله الغافر محمّد تقي قدس الله روحه : محمد باقر غفر الله لهما وحشرهما مع أئمتهما : إنّي لما ألفيت أهل دهرنا على آراء متشتتة وأهواء مختلفة قد طارت بهم الجهالات إلى أوكارها وغاصت بهم الفتن في غمارها وجذبتهم الدواعي المتنوعة